Cart 0
الحريم اللغوي

الحريم اللغوي

$9.87 USD


تُقيّد الأحكام النحْويّة الحريمَ اللّغوي بضوابط مُلْزمة تُرادف في إطلاقها إطلاقية قانون الأب المقيّد والمسيطر، يتكافلان معاً لبسط سلطان الذكورة وترسيخ هيمنتها وفضائلها، ليتناظر بذلك واقع التأنيث والتذكير في اللّغة وواقع المؤنّث والمذكّر في الإجتماع.
فكيف أمكن للفقه النّحوي أن ينزلق إلى التمييز العنفي التفاضلي ما بين شقّي النفس الإنسانية الواحدة، محتجّاً بما لا دليل عليه في أوْلى المصادر بالإحتجاج وأصدقها خبراً (القرآن)؟ فعصمة اللسان عن الخطأ حفظاً لسلامة اللّغة وصون سليقتها، وردّ النشوز والشذوذ عنها كيلاً يخالطها لحنٌ أو عجمة، أو يفسدها تحريف يؤول إلى إفساد الفهم والتفريط بالدين، على ما زعم فقهاء النحو، لم يعصمهم عن الضلال، أو يصرفهم عن مخالفة وجهة الآية القرآنية المصدرية حول إتحاد أفراد الإنسان من حيث الحقيقة الأولى التي أنشأتهم، وفق ما ورد في حديث النفس الواحدة (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) (النساء 4/1).
ولئن كان لسؤال مؤنّث الكتابة أن ينطلق تخصيصاً من مساءلة اللغة، بما هي مسألة مركزية تتشكّلُ منها هويّة الذّات الكاتبة، لا مما تقوله النصوص المكتوبة عن هذه الذّات، فقد تكون الأحكام النحوّية في مسائل التأنيث والتذكير المنطلق ا

by : يسرى مقدم


Share this Product


More from this collection